محمد الكرمي

38

التفسير لكتاب الله المنير

[ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 16 إلى 20 ] كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 16 ) فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 17 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 19 ) لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) مثل المنافقين مع اليهود في تظاهرهم لهم بالنصرة وبذل المحبّة كمثل الشيطان في اغوائه للإنسان حين قال له اكفر فلمّا أطاعه على ذلك خان به وتبرأ منه يوم الحساب بل لامه على ذلك واظهر انّه يخاف اللّه فكيف يأمره بالكفر فكان عاقبة الغاوي والمغوى ان الطرفين في النار المنافق واليهودي والشيطان ومن ضلّ به مع الخلود واللعنة يا ايّها الذين اعتقدوا باللّه وأذعنوا له خافوه واتقوه ولتنظر كل نفس منكم ماذا قدّمته لغد من عمل صالح ولا تنسوا اللّه بالأعراض عنه والجفاء له فينسيكم أنفسكم ويذهلكم عمّا ينفعكم واعلموا انه لا يستوي صاحب النار وصاحب الجنّة صاحب الجنّة فائز وصاحب النار بائس .